العلامة الحلي
414
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يبيع بعض حصّته له بشيء معلوم من ذهب أو فضّة ؛ للأصل . ولما رواه سماعة قال : سألته عن المزارعة ، قلت : الرجل يبذر في الأرض مائة جريب أو أقلّ أو أكثر من الطعام أو غيره ، فيأتيه رجل فيقول : خذ منّي نصف ثمن هذا البذر الذي زرعته في الأرض ونصف نفقتك عليّ وأشركني فيه ، قال : « لا بأس » قلت : فإن كان الذي يبذره فيه لم يشتره بثمن وإنّما هو شيء كان عنده ؟ قال : « فليقوّمه قيمة كما يباع يومئذ ثمّ ليأخذ نصف الثمن ونصف النفقة ويشاركه » « 1 » . إذا عرفت هذا ، فإنّه يشترط فيه شرائط البيع من وجود الزرع وظهوره بحيث يمكن تقويمه وشراؤه ، ولا يجوز بيعه ما دام في بطن « 2 » الأرض لم يخرج منه شيء . [ مسألة 809 : قد بيّنّا أنّه يجوز أن يتقبّل الأرض ليعمرها ، ] مسألة 809 : قد بيّنّا أنّه يجوز أن يتقبّل الأرض ليعمرها ، ويؤدّي ما خرج عليها مدّة معيّنة ؛ لما رواه الحلبي - في الحسن - عن الصادق عليه السّلام قال : « لا بأس بقبالة الأرض من أهلها عشر سنين وأقلّ من ذلك وأكثر فيعمرها ويؤدّي ما خرج عليها ، ولا يدخل العلوج في شيء من القبالة لأنّه لا يحلّ » « 3 » . وروى أبو الربيع الشامي أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن أرض يريد رجل أن يتقبّلها فأيّ وجوه القبالة أحلّ ؟ قال : « يتقبّل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين مسمّاة ، فيعمر ويؤدّي الخراج ، فإن كان فيها علوج
--> ( 1 ) الكافي 5 : 268 / 4 ، التهذيب 7 : 198 - 199 / 877 . ( 2 ) في « د ، ص » : « باطن » . ( 3 ) التهذيب 7 : 199 / 879 ، وفي الكافي 5 : 269 / 3 : « عشرين سنين » .